Wednesday, June 18, 2008

سندس



البنتُ الدامعةُ الخدّين
ِبَلَّتْ ذاكرتي
كمطرٍ
يجرحُ صدأَ بابٍ قديمٍ
لكنّها اختفَتْ
كغيمةٍ
خلّفَتْ صدأً جديدًا
على البابِ الموصد
سوزان عليوان


واحدة من تلك المملكة الساحرة .. مملكة الأقمار الصغيرة المدهشة .. صغيرة ومدهشة .. كنجمة في السماء البعيدة .. نجمة نثرت سناها لسنتين ونصف هما كل عمرها قبل أن تنطفيء وترحل ككل النجوم البعيدة




سندس ...الصغيرة التي حكي لي والداها الكثير عن ذكاءها وشقاوتها .. أعجزها المرض تماما من الحركة في يومين، لكنه لم يمنعها أن تبتسم لي حين وعدتني أن تجعلني أشاركها اللعب بألعابها (لما تروح البيت ) .. سندس .. الصغيرة التي نالت قبسا من الجنة في وجهها كما في اسمها .. أتراها كانت في الجنة حين رأيتها في نومي بعد الفجر تتحرك بحرية وتضحك أخيرا قبل أن أعرف أنها رحلت في تلك الساعة تحديدا؟؟



حبيبة .. التي يزورني وجهها كلما سمعته وكأنه يعنيها وهو يغني ( النونو نني عنيه غني ضحكت عيونه من الجنة) .. أحمد .. نور .. فيروز.. وسندس ... الأقمار الصغيرة المدهشة التي تركت وجوهها أثرا علي صفحة روحي .. وفي قلبي ندوبا صغيرة متجاورة بترتيب الفقد ... سارة .. أحمد .. كريستينا .. وأحمد .... وكل الوجوه التي بكت فبللت دموعها ذاكرتي..... كنت أبكيهم جميعا حين أعلنت دموعي تمردها أخيرا لأجل سندس


Tuesday, June 17, 2008

الليل ملاح




الليل ملاح ...قصيدة أحمد فؤاد نجم الرائعة بصوت نغم مصري



خيال.. جزء آخر من القصيدة الساحرة لنفس الفرقة

يا رب تعجبكوا :)

تحديث:

خيال علي

4shared

Tuesday, June 10, 2008

كلام لا يقال






ما عدت أعبأ بالكلام


فالناس تعرف ما يقال


كل الذي عندي


كلام لا يقال


فاروق جويدة

...

اليوم الأول بعد رحيل الشمس



Saturday, May 24, 2008

إذن من أين!!



إذنْ


مِنْ أينَ يأتي الحزنُ


يا ليلي!؟


إذنْ .من أين !؟
أحمد بخيت

Friday, May 23, 2008

في العالم العربي..تميم البرغوثي

Friday, May 9, 2008

المسحوق والأرض الصلبة





كتابه الأول ..طفله الذي جاءه علي قدر .. المسحوق والأرض الصلبة والإصدار الورقي الأول للكاتب الموهوب وعضو المغامير المبدعين والمدون النشيط جدا – ما شاء الله :) – إبراهيم عادل..

ويعني إيه بقي نصوص يا معلم......؟؟

بهذا التساؤل الذي أثار ضحكات الجميع –بداية بالمبدع الكبير بهاء طاهر – يأخذك إبراهيم عادل إلي عالم كتابته ويتحرر قاصدا من حدود التصنيف الأدبية ليجمع كتاباته – بكل أشكالها الأدبية – بين دفتي كتاب واحد تحت عنوان أشمل (نصوص أدبية ) كما اختار أن يصنفها هو لتجد فيها القصة والخاطرة والرسائل والأشعار بل وحتي قصيدة النثر كما يقول..

للوهلة الأولي حين تقرأ لإبراهيم عادل ستشعر بالحيرة في الوصول لما يعنيه بالتحديد بكتاباته !! سيجذبك بأسلوبه الساخر- المربك - حين يستطرد في كتابة أفكاره بطريقة التداعي ، وبحرفية شديدة سيشعرك أنك الآن في عمق عقله تطلع علي شوارد أفكاره المفاجئة (حديثة الولادة ) ، سيستخدم النقط والمساحات الفارغة وعلامات التعجب بكثافة ليشعرك بأنك شريكه في الدهشة أو ليمنحك الحميمية لتضع أنت ما تشاء من أفكار ، ولتكمل الصورة كما تحب أن تراها بنفسك .. وحين تنتهي ستشعر أنك تورطت معه تماما في أفكاره وأحلامه لتجد أن وعده كان صادقا حين يقول في البداية (ما ليس لدي شك فيه أنك واجد نفسك هنا ، ولو في كلمة ، ولو في سطر ، وربما (تكسفني) وتلاقيك في نص بحاله ..) ..

أتردد في التطرق حول النصوص ذاتها حتي لا أحرقها لم لم يقرأها بعد .. لكن بعضها علي أي حال سبق ونشره هو بالفعل علي مدونته ، وإبراهيم عادل المدون واحد من المدونين ذوي الشعبية وتدويناته كما هي أفكاره متنوعة – و مربكة- وغزيرة في أغلب الأحيان
(المسحوق والأرض الصلبة).. العمل الذي يحمل الكتاب اسمه – و أنا لم أحب الاسم كثيرا وأعترف أن لدي هاجس ما مع العنوانين ولابد أن أراها أعلي من المحتوي الأدبي للنص ، وإن كان هو يراه مناسبا علي كل حال – يقول إبراهيم عن العمل أنه أقرب لفلسفة ما عن الكتابة .. النص مكتوب علي ثلاثة أجزاء تحمل الاسم ذاته ..المسحوق كما ستفهم بعد قليل من السطور هو الكاتب والأرض الصلبة هم النقاد غالبا !! حين ستقرأ كالعادة سيجذبك إبراهيم بسخريته الممتعة التي قد تشملك وتشمله غالبا وسيرهقك بتتيع اسقاطاته ورموزه وأفكاره المراوغة .. وستخرج من نصوصه بتساؤلات ليست لها إجابة واحدة غالبا.. هل يسخر من النقاد الذين لا يرضيهم جيل بحاله وبكتاباته؟؟هل يعرض لك صعوبات الكتابة ومتعتها التي لا تقاوم في الوقت نفسه؟؟ هل هو إغراء بالكتابة وبسحر الكلمة فعلا كما يقول أم تحريض علي الفرار من أسرها ؟؟ أم أنه يسخر منك ومن نفسه ومن جيل انشغل بمحاولات الكتابة عن الحياة وعن الواقع المزعج أكثر مما انشغل بحياته نفسها ؟؟

(لو مكنتش أبويا....كنت أحبك أكتر )..واحد من نصوص الكتاب –الخفيفة – المضحكة التي راقتني شخصيا والذي يبدو كمشهد حي ممتع للغاية حين تقرأه ..وكالعادة لا ينسي إبراهيم أن يمرر بعضا من اسقاطاته وفلسفته علي النص ..
(تجلي غيابك)، (بيت آخر ...لفتاة تبدو عادية!!) ، (ورقة أخيرة
وحينما تتجلي (الحبيبة ) في نصوص إبراهيم عادل (يخضر قلمه) أو يخضر قلبه علي رأي محمود درويش :).. ربما وفقط في نصوصه الرومانسية يتنازل إبراهيم – طوعا أو رغما -عن سخريته اللاذعة ويغلب طابع من الشجن الجميل علي النص ..يتخلي أيضا عن العامية غالبا وتتألق الفصحي في النص في تعبيرات جميلة ورقيقة.. وحزينة غالبا كما هو الحب دوما في الأدب ..
(..ونحترف الحزن.. يا صاحبي! ).. النص الأكثر من رائع ..برأيي هو الأبهي والأرقي بين نصوص الكتاب
..في نصوص الكتاب ستجد الصديق (المخاطب ) أكثر من مرة وستجد الصديق (الحقيقي ) حاضرا للغاية في استشهاد إبراهيم أكثر من مرة برأي أو ببيت شعر لأصدقائه .. لكن في هذا النص الساحر تحديدا يبدو النص رسالة لصديق ..رسالة غاية في الجمال أدبيا وإنسانيا برأيي ..وفيها يورد إبراهيم قصيدة كاملة (لصديقه) الشاعر خالد عبد القادر وبتذييل كتبه خالد (إبراهيم : النص أعلاه لك وحدك...ولن يكون لغيرك ...شكرا لأنك هنا). . لن أنشر القصيدة هنا برغم أنني أرغب وبشدة في نشرها لأنها له أولا ولأن التدوينة عن إبراهيم وكتابه وليست عن الشاعر خالد عبد القادر بالتأكيد:)

(ولقد قلت لك، كما ذكرت لي (مرة احدة فقط) أن الغياب ما هو جفا والحضور ما هو وفا ، الأهم شوق القلوب حتي لو الشخص.. .ا...خ..ت...ف...ي!!! )
( وإني إذ أنظر لكلماتي... بعد كل ذلك ال.....لا شيء!! ..لأشعر أن الكلمات ...نقلت ..ولو نزرا يسيرا... مما جاش بصدري...حتي انهمر علي الورق !! ...كم أشتاق ...لك ..يا صاحبي ، لأنك عندي أهم من كل شيء ، لإفضائي إليك بمكنوني أهم عندي من كنه ذلك المكنون !!... لجلوسي أمامك، وشعوري بأنك تحس بنبض قلبي .. وفيض خواطري ..ورفيف همسي.. أفضل عندي من كثير مما طلعت عليه الشمس.. أو تغرب.. تغرب الشمس يا صاحبي .. وتذوي وريقات أيامنا منا ...شئنا ذلك أم أبيناه)
هذه بعض سطور النص اخترت أن اختم بها .. أتمني ألا أكون ظلمت الكتاب كثيرا بحديثي فهو أولا وأخيرا رأي قاريء غير متخصص ليس أكثر ..أتمني أيضا لإبراهيم عادل الكاتب والمدون كل التوفيق ..

Wednesday, April 9, 2008

إصرار


يحدث هذا فجأة


لكنه يحدث بإلحاح جميل


أن تري وجها كنت تحبه وأخفته الأيام


وحين تنساه تماما


تكتشف أنك لم تنسه تماما..






كلما افتقدت وجوههم ..وقربهم الجميل الذي لم يعد .. أعيد قراءة السطور التي قرأتها لألف مرة ربما.. وأدعو الله أن يمنح أيامنا ذلك الإلحاح الجميل وأن يمنحنا الإصرار الكافي علي مقاومة (لعبة الغربلة) التي تمارسها الأيام....مع سبق الإصرار!!









السطور السابقة من ((إصرار))...من مجموعة ارتحالات اللؤلؤ التي أدمنت قرائتها... للأديبة (نعمات البحيري)شفاها الله..أعرف أنني سأكتب عنها بالتأكيد في وقت قريب ..لكن الإغراء بنشر (إصرار) لا يقاوم .






يحدث هذا فجأة



لكنه يحدث بإلحاح جميل



أن تري وجها كنت تحبه وأخفته الأيام



وحين تنساه تماما



تكتشف أنك لم تنسه تماما



وهو يصر نفس إصراره السابق



أن يراني مثل زهرة



مثل ورقة في مهب الريح



ولم يزل



ولكنني لم أزل



أؤكد علي أنني لست ورقة



أو زهرة



أو حتي نبع



أنا بشر..